قلت لطفلتي الصغيرة ذات الست سنوات
- أفكر لو تذهبين لتلك السيدة الجالسة بمفردها ، حزينة فقط تتأمل في طعامها ، وتقدمين لها دعوة لمشاركتنا الطاولة .
قالت تفكيرك يا أبتي كفر
قلت لها سوف أصنع لك من نفسي شراباً ، أو وسادة من حرير ، أو أكون ترنيمة سحر .
أخرجتني من دائرة الكفر ، لتفكّر بذلك المقابل ، وتضع على نفسها سؤالاً ، لن تحتاج أن يأتي شخص آخر من بعدها ليجاوب عليه .
- هل يستحق المقابل أن تدعو تلك السيدة الحزينة لتجلس مع والدها على الطاولة ؟
لم يصل تفكيرها ولو للحظات ، أن تلك ربما تزيل ذاكرة والدتها من عالم والدها ، قد تكفّر تفكيرها لو علمت أن ذلك قد يحدث .
بادرتُ تلك السيدة بـ الأطفال أحباب الله ، وأجد مشقة في التواصل مع طفلتي ، أخاف أن تكون قد تجاوزت مرحلة الطفولة ، برغم أنها مازلت في الست ، تعاطفت معي تلك السيدة بدون أن تفكّر ، أخرجت نفسها من دائرة الكفر ، وبادرت بحمل حقيبتها ، وتوجهنا نحو طفلتي أحمل بيدي طعام السيدة ، وهي ترتب جلستها كسيدة أنيقة ، همست في إذن طفلتي بـ " تعتقد أنك تصلحين للزواج "
مرة أخرى قالت :
" تفكيرك يا أبتي كفر
0 التعليقات:
إرسال تعليق