الزاوية

السبت، 15 أكتوبر 2011


سقط الحاكم ..
في عالمنا العربي هذه الكلمة قد تدخلك النار ، الذنب فيها تلفظاً ، وهي تختلف عن باقي الذنوب ، التي لا يحملك الله ذنبها حين وسوسة ، إلا أن تفعل ، لكن حكّامنا لا يسقطون ولا يموتون ، فما تركوه يلاحقنا ، وهكذا تتراكم علينا تركة الأموات ، حتى نجدها قد استهلكت من أعمار أطفال أطفالنا ، الذي لم يخلقوا ، تحددت لهم معالم الطريق وهم في ظهور أطفالنا الذين في ظهورنا .

أفزعني صراخه وهو يردد سقط الحاكم ..

لكن حكامنا لا يسقطون ، وليس هناك ضرورة لأن يسقطون ، بل نحن الساقطون ، فنحن لا نعرف أن نسبّح بحمدهم جيداً في هذه الأيام ، وأصبح الطفل منّا يردد حكوماتنا فاسدة ، لكنه لا يعلم أن والده هو من صنع ذلك الفساد ، إنه يسرق الحاكم ، لكي يعيش ، ولماذا يعيش ؟ والحاكم يتمتع بصحة جيدة ، وهو أب له ولعياله ، فإن مات انتقلت الأمانة للحاكم ، وهو خير من يحفظها ، ثم يرسل على قبرك زهرة لترقد بسلام .

وحينما أقبلت عليه وجدته يشاهد التلفاز ، في منظر للحاكم يستقبل الحاكم ، والحاكم يحمل يده المجبّرة على رقبته ، وصديقي يضع سيناريو لعملية انقلاب فاشلة ، كسرت يد الحاكم ، لكن القادمة سوف تكون ناجحة ، ويتحرر الوطن ، ويكون لنا وطن .

مسكين صاحبنا هو يحلم

ولكنه لا يعلم ..

أن حاكمنا سقط لأنه تعثر بـ موزة


جيد أنك لم تكن هناك ، وإلا كنت أحد المطلوبين في قضية " المبحوح " ، قد يكون الزمان مناسباً وأيضا المكان ، فكون كاميرات الفندق تلتقط صورتك هذا لا يعني أنك لست في المكان المناسب ، فكل الأماكن مثله ، يتجسسون عليك ، بعلمك ومعرفتك المسبقة .

ضاحي خلفان ، كاميراته رصدت احد عشر متهماً ، وحينما وجد إشادة بذلك العمل ، على جميع الأصعدة ، إعلامية وسياسية ، انتشى صديقنا ، وما ترك أوروبيا رصدته الكاميرات في ذلك اليوم ، إلا ووضعه ضمن قائمة المشتبه بهم ، فحصد مؤخراً خمسة عشر ، على السابقين فأصبح لديه ستة وعشرين متهماً ، تآمروا من أجل رجل واحد .

أتوقع أن العدد مُبالغ فيه إلى حد كبير ، حتى أنه من الغباء إشراك هذا العدد الكبير في عملية محدودة جداً وضيّقة النطاق ، إذ أن في كثرتهم نوع من المخاطرة ، فالخيوط الكثيرة التي تؤدي إلى نقطة ، قد تكشفها في حال أن تم مسك طرف الخيط .

لعلها أول مرّة ..

نحمد فيها ربنا ، أننا لسنا أوروبيين .


ومع قهوة الصباح والمرض الذي يجتاح جسمي ، وبعض الغثاء من موسيقى مشكلة لا أعرف كيف أستقر على شيء منها ، لكنها تمرر الوقت الذي لا يرغب في تجاوزي وكأن الساعة توقفت عقاربها ، بعدما سقط صاحبها صريعا ، وكانت هي أحد الأدلة على ساعة الوفاة .

بعدها سالت نفسي عن حال الساعات في يد العراقيين ، على ماذا ستقف ؟

اعتقد أن كل الأوقات مسموح لهم أن يموتوا فيها ، ولكن على ماذا ستقف ، طبعا اقصد الساعة ، ستكون حالتها كثيرة والأكيد أنها لن تقف على شيء ، لأنك لن تجد في الأصل ساعة وربما أيضا اليد التي كانت فيها ، إنهم يتطايرون وكأن الدم العراقي لا بواكي له .

لن تجد الساعة في يده أبداً ، لكنك قد تجد صوته في صندوق الانتخابات ، فساعاتهم المخطوفة من أيديهم المتناثرة تشهد عليهم عند المرشح الذي أطعمهم في حفله الانتخابي ثم جعلهم يقسمون على المائدة أنهم سوف يصوتون له ، وبما أنهم رحلوا ولم يبقى منهم غير ساعات مخطوفة من جثث متناثرة ، فهي ملزمة أن تبر بقسم أصحابها .


كلما سمعتهم يدقون طبول الحرب ، أجدني في حيرة ..

- هل ستضرب أمريكا إيران ؟

لكن الواقع يقول أنهم طابخينها سوا أو كما نقول هم طيــ * في سروال ، لكني أتوقع أن مرحلة الجد من وجهة النظر الإيرانية لم تصل إلى ذروتها فعندها ستكون لغة الخطاب مختلفة من طهران ، فهي ستكون مايلة نحو التهدئة ، وفيها ربما الشيء الكثير من الخنوع ، خاصة وأن لهم تجربة تثبت أنهم يجيدون الكلام أكثر من الفعل مع أمريكا ، فمن يتذكر أنهم بعد كل صلاة جمعة يخرجون من المساجد في مسيرات تحت شعار " الموت لأمريكا " ولكن أول جمعة بعد أحد الـ 11/ 9 ، كان الصمت هو السيد عقب الصلاة حتى أن صحفهم لم تحاول أن تستفز الثور الأمريكي المترنح .

ما أتوقعه أن هناك ضربة لابد منها ، وستكون محدودة تأخر العمل الإيراني عشرين سنة للخلف ، لأنه فكرة أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً غير واردة في الأجندة الأمريكية والأوروبية أبدا ، حتى في وجود الضمانات التي يقدمها الإيرانيون للجانب الأمريكي ، بحكم العلاقة الخفيفة التي تربطهم مع بعض ، بشكل يجعل من إيران حليف خفي لأمريكا ، وهو ما يؤكده الجانب الإيراني في أكثر من مناسبة ، لكن ثقة أمريكا في الجانب الإيراني وإن كانت جيده في مرحلة ، إلا أن الخشية الأمريكية من استلام زمام الأمور في إيران بيد عدو حقيقي لهم ، لذلك ليس هناك فرصة من حصول إيران على مشروع نووي يمكنها من صنع قنبلة نووية أبدا .














0 التعليقات:

إرسال تعليق