صديقي

الجمعة، 14 أكتوبر 2011


صديقي أبو جابر لا تعرفونه ، لكني انتبهت لوجوده وأنا في العاشرة تقريباً ، أتذكر جيداً أول موقف جمعنا مع بعض وعرفته فيه حق المعرفة ، ووجوده لم يكن عائقاً لكل الأوقات .

صديقي لا يعرف الهمس ولا يجيد المصافحة .

قلت لكم أنكم لا تعرفونه وأنا متأكد من ذلك ، أخبرني ذات يوم :

قيل ..

" يا أُمَّه أيُّ الحالات أعجب إلى النِّساء من أخْذ الرجال إيّاهنّ قالت‏:‏ يا بنيّ إذا كانت مُسنَّة مثلي فـ أبركْها وألصقْ خدَّها بالأرض ثم أوعبه فيها‏. ‏وإذا كانت شابّةً فاجمع فخذيْها إلى صدرها فأنت تدرك بذلك ما تريد منها وتبلغ حاجتك " .

- هل تصدقونه مثلما أنا فعلت ؟

لكني لم أصدقه حينما ادعى أن يستطيع جعل السماء تمطر ، وأن يجعل الأرض تنبت ، شعرت أنه فاجر ، وأنه دجال يحاول غوايتي نحو التصديق بما يقول ، وتحداني أن لو ركبت الموج لفعل ، فلم أفعل ولم يفعل ، رافقني ونحن على خصام ، ولأنه لا يجيد الهمس ، لم نهمس .

يقول هل تعرف الفتاة التي تبيع النبيذ في طرف المدينة ؟ تستطيع أن تنكحها مقابل زجاجة من ما تبيع وتسكبها على صدرها ، تجعلك تتذوقه من بين نهديها ، هو مختلف عن ذلك الموجود داخل زجاجة .

مؤخراً لست على وفاق تام مع صديقي أبو جابر ، لقد أحرجني أمام سيدة حينما تظاهر بالموت بزعمه ، لكني كنت متأكد ذلك الوقت أن الفزع قد جعله يموت في تلك الساعات ، لم أطلب منه أن يعيش لكنه عاش ، هكذا وجدته بعد أن انطلقت في رحلة طويلة ، يكفي أنها طويلة حتى استطيع أن أنسى الألم الذي سببه لي .

صديقي كان يحلف أن أصحاب الكهف لم يكن برفقتهم كلباً ، لكنه تراجع عن ذلك حينما أخبرته أني سوف أحتجزه مع خمسينية لا تتعب من إلصاق خدها على الأرض .

- هل لديكم أصدقاء يشبهون صديقي ؟



0 التعليقات:

إرسال تعليق