آيات

السبت، 15 أكتوبر 2011


توطئة



" إن الخوف من الرب .. بداية الحكمة "


الإنجيل


 
وقعت في أزمة العنوان ومقدمة لا اعرف ماذا أقول بعدها تركتها هكذا على أساس أن هناك فكرة تدور في الأفق ولكني لم امسك بها وبالفعل لم استطع القبض عليها وقد اقتربت مني بشكل كبير إلا أنها طارت كما هو حال كثير من الأشياء نفقدها ولا نشعر أنها كانت حولنا .

فوقعت بين الخوف والحكمة ، ويزداد خوفي كلما تأملت في آيات القرآن الكريم وتلك هي رهبانيتي التي تصيبني بين الحين والآخر ، برغم أني في كثير من الأحيان أصنف نفسي أني سلفي فاسق هكذا أحاول أن أربط نفسي بالسلف ولا أجد في الخلف ما يشدني سوى القليل .

وقفت عند " وسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب " ، واصلت التفكير حول تلك العقول التي تعجز أو هي غير قادرة على تقبل كثير من الأشياء فكيف بها أن تتقبل فكرة كهذه في السيطرة على الريح من شخص مثلهم ، لذلك كنت أنظر لكثير من الآيات على وضعها دون أن ابحث في تفسير البشر ، افهما بالطريقة التي أجد نفسي أنساق نحوها .

ثم ارسم صورة في ذهني لقوله " وهي تجري بهم في موج كالجبال " ، عظيمة تلك المشاهد لو اختلينا معها في خلوة صادقة نتأمل عظمة الخالق وعظمة هذا الكون ، بحيث نبتعد عن وضع تفسيرات مستوحاة من فكر غير فكرنا ومن تأمل غير من نقوم به ، هي لحظة نحاول أن نلتصق فيها بجماليات كلام خالقنا بدون تأثيرات خارجية نستمد منها فكرتنا حوله .

إيماننا بوجود الجنة والنار لم يصل إلى درجة الكمال واليقين لذلك تجدنا في مرحلة تذبذب بين طاعة ومعصية ، ورهبة ورغبة بين الموجود والمتاح و وما هو في علم الغيب ، لذلك لو وصلنا إلى مرحلة كاملة من اليقين نحو ما هو موجود في علم الغيب ربما اختلف الوضع على ما هو عليه الآن ، فلا أحد يحب أن يكون في العذاب ، ولكن درجات اليقين والإيمان هي المسبب الحقيقي لما نحن عليه ، من زاد إيمانه بذلك زهد في كل ما حوله ورغب بما هو في الغيب ، والعكس صحيح .

هناك من يجتهد في محاولة فرض فلسفة أدعو ربك أن يأتي لك بقلم لا يستطيع ولكن أدعو فلان فتجد القلم قد سقط عليك ، التي تمارس على التلاميذ في الزمان القديم ، مازالت قائمة ولكنها بطريقة غبية أخرى ، وقد لاحظتها هنا وهي تدل على غباء كبير يتحقق في زمن العلم ، وهو كلما تعمقنا فيها زاد من إيماننا بوجود إله مسيّر لكل شيء في هذا الكون .

لذلك لو قلنا ..

- لماذا لم يهبط الأمريكان مرة أخرى فوق سطح القمر منذ هبوطهم الأول عام 1969م ، برغم تطور الإمكانيات بشكل كبير في الوقت الحالي ؟ .
ربما نجد جوابا يقول أن تلك كانت خدعة ولم يكن هبوطهم حقيقة ، وقد يكون الجواب حقيقة في ظل ما هو موجود وعدم تكرار المحاولة .

وتفزعني هذه حينما أقف عليها " بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب " وأبدأ بالبحث عن المناطق الموجودة في جسدي والأكثر من حيث الإحساس ، إذ اعتقد أن الجلد في الجسد لا تتساوى فيه مناطق الإحساس فهي تختلف من مكان إلى آخر من حيث درجة الحساسية .

وأخيراً مع معجزة " فحملت به " آمنت بها بدون أن أرهق عقلي في تقبلها ، قدرة إله الكون تستطيع على ما هو أكثر من ذلك بدون أن أخوض في إثباتات العلم وفكرة ما هو محسوس وغير محسوس ، دائما أحاول أن ابسط الأمور بشكل يجعلني أتقبل القدر والحدث بدون الحاجة إلى أن اردد " غلبتنا شقوتنا "


وتنطفئ كل شمعة لا احميها بيدي



0 التعليقات:

إرسال تعليق