وجد نفسه أمام جزء من كلمة " الدُّخ " وذلك في حكايته مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، حينما فكرت في وضع ابن صياد مع الكلمة وقفت على حالتين وهي :
- قد يكون على اعتقاد أن تلك الحروف هي أصل الكلمة وتعتبر بنطقها كاملة ، ولا أعرف معنى الدُّخ وربما هو يعبّر عن شيء معين في زمنه .
- أو هو على يقين أن ذلك جزء من كلمة وهو الجزء الذي وصله وهنا يكون قد جازف بما لديه في محاولة إثبات شيء يعجز عن إثباته لأنه في الأصل واقع في دائرة الجهل .
كنت قد سألت نفسي ما هي الحيلة التي ممكن أن يخرج بها ابن صياد من ذلك المأزق ؟
ربما لو قال سوف أخبركم ببداية الكلمة وعليكم الباقي ، قد يكون ذلك مخرج يحفظ له شعوذته ولو بشيء بسيط ، لنا " الدُّخ " وعليك : ان " ويصبح عندنا الكلمة كاملة " الدخان " ، ليس هو رجل أحمق ولكن الله أراد أن يفضح دجله وكذبه .
حينما نفكر بقليل من العقل ونسأل أليس الله بقادر على منع الشياطين من استراق السمع بـ "كن فيكون " وليس هناك من حاجة لشهب تلاحقهم بحيث هناك من يستطيع الفرار منهم بما سرق ؟ هو تعالى قادر على ذلك ولكن هناك حكمة من ذلك ليس من الضروري أن نحاول فهم تلك الحكمة بدليل إثبات ، فقط قد نلجأ إلي التخمين بأشياء قد تكون من تلك الحكمة ونسير عليها .
أجد نفسي في حيرة بين عقيدتي وبين برج السرطان الذي يمثل أشياء كثيرة من شخصيتي مع وجود فروق بسيطة لكن الغالب قد أجدني فيه ، لذلك كنت أقوم بالتفريق بين الأخبار حول برج معين والأحداث التي سوف تصير فيه وبين الأصل الثابت حول الشخصية والبرج الذي تحمله ، إذ أن الصفات ثابتة لأصحاب البرج الواحد في الأصل فقط تختلف بين شخص وآخر في وجودها من عدمه .
وحينما أتعمق في علاقتنا بما حولنا أجد أن أجسادنا تتأثر بما حولها سواء كانت قريبة أو بعيدة ، كما هو الحال عند البعض من التحسس الجسدي لكل زائف من معدن الذهب أو الألماس أو عند أولئك الذي يجدون استقرار في دورتهم الدموية في حال لبس الفضة النقية ، كثير من الأمثلة التي قد نجدها وهي تظهر ارتباطنا أحيانا بشكل مباشر ومرة أخرى بشكل غير مباشر بما هو حولنا .
لذلك قد تجد نفسك ترتبط بنجمة في السماء لا تعرف أين تكون أو بكوكب من مجموعتنا الشمسية ، ولا تتعجب إن كان ارتباطك بالشمس ، الفكرة أن أجسادنا على علاقة بهذا الكون سواء كانت أشياء نشاهدها كالمد والجزء وحركة النجوم في السماء أو أشياء لا نرها قد تكون في البعيد ، فقط تواصلنا بها عبر المسافات الزمنية .
تخيل أنك مجنون بسبب تأثير الكواكب عليك والنجوم والأقمار في السماء وكل هذه تلقي بثقلها عليك ، يزداد جنونك من حين إلى آخر ما بين اقتراب وابتعاد عن كوكبنا ، لكنك اكتشفت أنك صحيت مرة واحدة في حياتك وهي ظهور المذنب هالي ، وكنت في الثلاثين من عمرك اعتقد أنك تحتاج الانتظار 76 سنة أخرى كي تجد عقلك التائه .
0 التعليقات:
إرسال تعليق