هل يستطيع الإنسان أن يحل بديلا لـ أجهزة تنقية الدم ؟
فمثلا أن تعمل إشتراك لشخص مصاب بحيث يتم تمرير دمه داخل جسمك السليم ليعود له خالي من السموم
" فـ لنعش من أجل الانسان "
هذا العنوان الذي قدمته كـ شعار لحملة أحد مرشحي البلديات أثناء الإنتخابات قبل كم سنة ، كان أخي الصغير يضحك بالحيل ، يقول أنت طيب واجد [ أن تقدم شعاراً ليبراليا لرجل " سروري " هذا إبداع ]
وبقيت على اقتراحي وقدمته في الأوراق كما هو ولم أغيره .
اختلطت بالكثير ولم أتأثر بـ أحد بشكل كبير ، حتى وإن كنت قد سلكت طريق الجهاد تلك الأيام ، إلا أن انتقاداتي تكثر معي كلما تأملت في الوضع وكنت دائما مقتنعاً بأن كل شيء قابل للصح والخطأ في ظل وجود نظرات مختلفة .
أكثر من كنت اشفق عليهم " الجامية " وأكثر ما يروق لي فيهم " طاعتهم " بشكل يجعلك تعتقد أنهم عُباد بقرة ، لم أصطدم بالسرورية في المدرسة برغم أني كنت فرد من جماعة التوعية الإسلامية في النشاط المدرسي ، وهم من يسيطر عليها ، في لوحات إعلاناتهم كنت أضع بعض المقتطفات من مجلة كانت تصدر في باكستان إسمها " الجهاد " أعتقد أنها تابعة للشيخ عبد الله عزام رحمة الله عليه ، قابلته في جده في أحد المحاضرات التي كان يعملها في مدن السعودية ، وآخر مرة شاهدته فيها كانت في بيشاور ليلة مقتله وهو يلقى محاضرة في بيت الأنصار وقتها كان زواج ابنته من " عبد الله أنس " الجزائري ، في تلك الليلة صلى بنا " أبو هاجر العراقي وبرغم هذا العمر إلا أن صوته مازال يرن في مسامعي .
لديهم إستراتيجية عجيبة في جذب الأعضاء ، أكبر تركيزهم على النخبة من الطلبة لذلك تجد أن جميع الأوائل في مختلف المراحل هم ضمن جماعة التوعية الإسلامية ، كنّا في الصف الثاني وكنت أجزم ومجموعة أخرى من المتمردين أن هذا هو حالنا معهم لن نحصل على أي ميزة لديهم ، جميع رسائلهم تصل بطريقة غير مباشرة بعض الإيحاء يتم تمريره عبر أخي الصغير الذي كانوا يعدونه لمركز متقدم ، وفرحت كثيرا حينما رأيته ينحرف هو ومجموعة منهم .
وللتاريخ مواقفهم جميلة في كل الأوقات ، وأيضا لديهم عنصرية غير مبررة ضد ومع بعض الأشخاص ، مازلت أحمل الكثير من الود للكثير منهم وأحاول أن أتجنب البعض لو تصادف لقاء ، ليس لديهم إسراف في الأكل مثل الصوفية أغلب جلساتهم تنتهي بالمفطحات أما هم أغلب اكلهم الحمص ونادرا ما يتم التغيير ، مررت على التبليغيين فترة قصيرة ولم يرق لي الوضع معهم ، صادف وإن حضرت لقاء للشيخ عبد المجيد الزنداني مع أحد الشباب في مبني رابطة العالم الإسلامي بجدة وكنت قد سألته عن الإخوان وأكثر ما أتذكره ..
- هل لديكم بيعة ؟
- هل أرتكب الخطيئة بـ مضغ القات ؟
وقفت على بعد خطوات من " حكمتيار " بعد ما انتهى من محاضرة له في مسجد بصفر تقدم رفيقي وصافحه وبقيت أنا في مكاني ، عاد ورحلنا وهو يسألني لماذا لم تصافح الرجل ؟ أخبرته أني أفكر بجدّية أن أصافحه في خوست ، لكن ذلك لم يحصل وعوضني الله بمصافحة الشيخ " جلال الدين حقاني " وكان ذلك في زيارة قام بها للجبهة ، سأله شاب أن يدعو له بالشهادة فرفض وقال إن حياتك تغيض بها الأعداء .
بحكم العلاقة الأسرية التي تربطنا بـ أسرة بن لادن ، و أيضا علاقة الجوار والدراسة مع ابن أخت الشيخ " أسامة " كنت أنا ومجموعة من الشباب نأتي له بعد صلاة الفجر في مسجد " بن لادن " بجدة نستمع لـ أحاديثه عن الجهاد في أفغانستان قبل أن يدرك الكثير حقيقة ما يكون الوضع عليه هناك .
كنت مهوساً بالديكوارت المسرحية أيام المدرسة وفي أحد المسرحيات التي كنّا ننظمها في مبني وزارة المعارف ، سقط على يدي أثناء التركيبات جزء من جدار صناعي ، قشر اللحم بشكل مخيف ، وقتها كان موجود " عبد البارئ الثبيتي " قبل ما يكون أمام للحرم مسك يدي بنوع من الخوف والقشعريرة تسري في جسده وعلامات الألم في عينيه ، أحببت أن أجد شخص يواسيني في ألمي ، ما صدمني أني وجدت من أتيت لأجله يقول للبقية هيّا واصلوا عملكم ولم يهتم بما أنا فيه من ألم ، نفسي يعود الماضي كي اقول له " يلعن أبوجدك أنت ومسرحيتك " ، أجمل أيام العمر حياة الثانوية .
الفكرة أني أحب أن أعود للماضي حتى وإن كانت وقفات فقط على بعض الذكريات هناك حاجة مُلحة لشتم بعض الأشخاص وركل البعض منهم على مؤخرته ، قانون تلك الأيام عجيب والوصاية فيها أغرب ، احب الصمت في واقعي ، ذلك يجعلني أترك الأشياء على ماهي عليه ، أكره العتب واكره ترديد العبارات و أتذمر من كثرة الملامة ، أخاف من ردة فعل الزمن بي أن تجعلني شايب عاصي في الستين من عمره يراقب كم عدد سكان الشقة الواحدة في عمارته أو يشغل باله بالمياه أو كل يوم تجده يتشاكل مع جاره بسبب مواقف السيارات ، حياة تعيسة أن تجد نفسك في فراغ وتريد ان تملأه بحياتك التي تدخل بها على حريات الآخرين .
ومازلت أقول ..
" حتى الكلاب تشرق عليها الشمس "
0 التعليقات:
إرسال تعليق