أما الحديث عن اللاشيء ، فهو متعة .
لكن لو أردنا ترتيب المتع لدي الإنسان سنجدها تختلف من شخص إلى أخر ، فمتعة الجنس ، قد تكون مشتركة لدي الجميع أما درجة الأولوية أتوقع أنها ستكون مختلفة .
اليوم أبحث عن متعة اللاشيء ، وبين الأشياء أفتش عنه ، لكني دائماً اصطدم بالأشياء ، وحين سؤالها عن اللاشيء ، تكون عاجزة عن الجواب أو عن الفهم ، لكنها الأشياء ، وهي لا تعطيني متعة لذلك هي غير قادرة على فهم اللاشيء الذي يمنحني متعة تختلف مع الأشياء ،
الحقيقة أن نفوسنا أحياناً تكون مرهونة لمتعة معينة ، تستقي منها لذة ، تعتقد أنها تستجلب لها تلك المتعة ، ولأن أنفسنا مختلفة كما قلنا سابقاً ، فبكل تأكيد أنها مرهونة في أماكن متفرقة ، وحينما تقف الظلمة في طريقنا ، وتحول بين وصولنا لمواطن اللذة ، نبحث عن مصادر آخر للمتعة ، نجعل منه أولوية جديدة .
فمثلاً سلامة سيدة شاذة ، تسحق النساء بعبث ، وحينما ضربتها حمّى الشهوة ، ولم تجد ما يُشبع غرائزها ، لم تتردد في أن تمارس السحاق مع رجل " مخنث " ، حتى تشعر أنها سيدة الموقف ، لكنها ضُبطت ، وتم جلدها والتشهير بها في البلدة على جمل ، وحينما سألها صديق ما فعلتي يا سلامة ؟ قالت " بالله اسكت ، ما في الدّنيا أظلمُ من الرجال ، أنتم تفعلون بنا الدَّهر كلَّه ، فلمّا فعلنا بكم مرّة واحدة قتلتمونا "
هذه سلامة حاولت أن تردها للرجال ، وتقضي متعة .
العجيب أن تجد بعض السيدات وقد رفعن الراية ضد الرجل بشكل يجعلك تحتار ، هل هي فعلاً تكره الرجال أم أنها لم تجد حظاً طيباً منهم ؟
ولو أنها على حالها الأول فأبوها رجل وأخوها كذلك ، ونهايتها بين يديّ رجل تتأوه وتئن له ، وإن كانت على الثانية فنقول لها هذه نصيبك من الدنيا ، والحصول على متعة الجنس ، هو نوع من الرزق يوزعه الله بين عبادة كما هو حال المال ، فنجد من النساء من حصلت على ما يجعلها تنتفض له من متعة مجلس أبوها وعمها وخالها وإخوتها ، وتذهب نحوه ، وأخرى كانت تصيبها قطرات جعلت بطنها تنتفخ .
الحديث عن اللاشيء متعة وحديث سلامة متعة ، وفي نشوة الحديث سألت صديق ، لماذا خلق الله النساء ؟ ولأنه في متعة جاوبني بجواب المتعة " أن خلقهن من أجل متعتنا " وحينما أفاق من متعته ، حاول أن يستنكر لجواب سوف الزمه به فترة طويلة .
حينما نبحث عن اللاشيء ، فبالتأكيد نحن نبحث بين الأشياء ، ولأن حصولنا على الأشياء أمر سهل ميسّر ، فإن أغلب المتع تزول بالزمن ، وهنا تتكرر الأشياء في خط الزمن ، الذي يجعلها إما معلقة على ظهورنا أو تجري خلفنا ، ومنها ما توقف ، والمسافات تزداد بيننا ، فهذه الأشياء لا تشابه اللاشيء ولن تشابهه ، لأن فكرة حصولنا عليه تقع على البحث ، والبحث دائماً ، لذلك نجد متعة البحث في حصولنا على اللاشيء .
0 التعليقات:
إرسال تعليق