سألتني ..
- لماذا يبتسم الجميع أمام الكاميرا ؟
احترت في الإجابة ، لأن داخلي يعتقد أنها تريد أن أقع في فخ الجواب ، ليس هناك جواباً مقنعاً أكثر من كوننا نحب أن نظهر بصورة جميلة ، خفت أن تمارس معي لعبتها التي لا تنتهي ، إن أخبرتها بالجواب الذي أنا مقتنع فيه ، وتبادرني بسؤال يرتكز على جوابي وهو ..
- ولماذا يجب أن نظهر بصورة جميلة ؟
لذلك اختصرت الجواب في قولي " لأن الجميع لابد من أن يبتسم أمام الكاميرا "
الابتسامة وقتها مظهر مخادع للكاميرا ، لأنها ربما تكشف خبايانا لو لم نفعل ، لديها القدرة على التقاط ما هو في الخفاء ، فمثلا لو أن جنيّا مرّ بجوارك أثناء اللقطة قد يظهر في الصورة ، لذلك نحن نخدعها بتلك الابتسامة .
لا توجد حكاية هنا ..
بل أتحدث عن ما يوثّق حكاياتنا بشكل آخر غير الكتابة ، الصورة في كثير من الأحيان تجسّد حكاية كاملة من خلال منظر واحد فقط ، وذلك حينما نشاهده من جانب واحد وبنظرة واحدة ، لكن التعمق في الجوانب الأخر للمشهد قد يعطينا تفاصيل الحكاية حتى النهاية ، وليست كل الصورة تعطينا نهاية ، البعض منها ينقلك مباشرة للنهاية بدون أن تحصل منها على بداية ، لذلك لو اجتهدت ، قد تخرج بصورة في ذهنك تضعها كبداية ، لصورة على جدار في متحف أو معرض .
- هل نحتاج أن نبتسم لو أن اللقطة كانت لنا من الخلف ؟ ، ما لذي سوف يفضح ما نخبّيه في دواخلنا هذه المرة ، خلف رؤوسنا أو مؤخراتنا ؟
تقول .. قد نجتمع في الابتسامة لو أن الصورة من الأمام ، لكنّ خلافاً قد يظهر لو أنها من الخلف ، فأنا أحاول إبرازها بشكل يعطي انطباعاً للناظر حول شكل الابتسامة التي سوف يشاهدها لو أن اللقطة من الأمام ، أما أنت فسيكون همّك أن لا تُطلق غازاً أثناء اللقطة ، فالكاميرا سوف تفضحك ، ويظهر عبثك في الصورة ، الكاميرا دائما تفضح خبايانا ما لم نخدعها .
0 التعليقات:
إرسال تعليق