وإنّا أو إيّاكم

الأربعاء، 13 يناير 2010


همست بصوت كله الشك ..
" كنت أحصن فرجه في كل خروج له ، حتى وجدت الرجل قد ذبل ، فلم تعد لديه رغبة حتى بي ، وأصبح بين لا مساس ، وشورد في لحظات الفتنة " .

قال حتى يطرقها الفحل ثم صمت
وكنّا ننتظر أن يستطرد في حديث ، قد يُشبع شهوة ، إلا أنه أمرنا بتجهيز العشاء ، وقتها لم نملك غير الزيت والدقيق ، والبرد ينفذ إلى خيمتنا من بدأت الشمس في المغيب ، وليتها لم تفعل ، لكنها تسير بأمر ربها ، معها ترحل حياة الصبايا حول النّبع .

قلت لجدي ، أمازلت تعتقد أن ضوء الشمس يفقدها الحياة ، بعد بلوغك الثمانية من بعد ثمان عشرات ، وهذه السنين ترحل ولا تعود ؟

بحثت في دفاتري القديمة عن جوابه من سنوات ، حتى أطابقه بجواب اليوم ، وفي اعتقادي سوف أجد فرق السنين على جبينه المتشقق وأذنيه التي لا تتوقف عن تمددها ، وبين فروقاتها كنت أمسك بها وأداعبه بسؤال ..
- هل أصل القرد إنسان ؟

قطعاً ، لم يمنحني جواباً كاملاً لحيرتي ، غير أنه كان يحكي بين الحين والأخر ، حينما يشعُر بتلك الحيرة تزداد ، لعله كان يخاف أن أصل إلى مرحلة فقدان التواصل بيننا ، فـ أرحل عنه نحو صمتي الذي مارسته على غيره ، حتى ظن الجميع أني لا أجيد الحديث أو أن هناك علة بلساني .


فوعدني ببناء الجدار ولم يفعل ..
وكنت أنتظر .

2 التعليقات:

غير معرف يقول...

تجربة

غير معرف يقول...

تجربة ثانية

إرسال تعليق