" لو كنتُ من مازن لم تستبح إبلي .. بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا "
فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم ، ضربتُ أخماساً بـ أسداس ونظرت إلي يديّ فلم أجد بها سوى أربع أكلت إحداها قطة سوداء تمشي بزهو بين مزابل التاريخ ، سوف يذكرها التاريخ بـ حادثة أنها أكلت من دم يعرب في ليلة تتلحف السواد ويجتمع فيها كلاب الحي .
الموازنة التاريخية بين متقدم وحاضر نجدها ترتكز على ركيزة متكررة نحو قاعدة ثابتة تدعو إلى فرض التوازنات في البيئات المختلفة ، من منطلق وهمي يشرّعه من يبنون لمصالحهم على مصالح الآخرين ، هكذا هي صراعات السلطة، و تتكرر بنسخ كربونية .
لذلك حينما نقف على المزج بين الاحترام والصراعات وفي ظل تقسيم الاحترام إلى قسمين :
احترام القانون واحترام الأشخاص ..
سوف نجد أن من الحكمة إعطاء الأولوية إلى احترام الأشخاص من باب تكوين المجتمع السياسي والذي دائماً ما يكون ملجأ ضد تفتيت المجتمع إلى أفراد منعزلين في ظل مجتمع مدني تغلب فيه المصالح المتنافسة .
حينما لا يكون لدينا معيار أخلاقي نحو الأمور نجد أن الأنظمة مهيأة للانهيار في ظل انهيار تام للقيم بحجة الحرية الشخصية لـ فرد أو مجموعة أفراد على حساب المجموع .
وحينما ننظر لمن يمارسون بعض السلطة نجدها سلطة سطحية ، بينما في حقيقة الأمر أن هناك شبكة عنكبوتية من الصعب عليك أن تجد فيها المركز ، ربما يكون هذا المركز ليس نقطة معينة وإنما بعض المعايير التي تضع لهم القواعد الثابتة التي ينطلقون منها كـ قانون ينظم وينظر لهم تحركاتهم
لذلك غالباً ما نجد في السطح مجموعة سطحية في التفكير و أيضاً في التعامل ، يتم اختيارها من منطلق الشهوة في الحضور والتواجد ونظرة الغير له كـ محور ، لذلك تجد أن التشبث لديهم بالنقاط التي هم فيها أمر يدعو للحيرة ويجعلنا نتعمق في الحصول على تفسيرات لبعض تصرفات تلك الشخصيات التي تقف في المنتصف من حيث الواجهة التي هم فيها ومن حيث استخدامهم كـ ورقة لتمرير بعض السلوكيات التي قد لا يتقبلها البعض من غيرهم ، والتعمق أكثر في بعض السلوكيات المريضة يجعلنا نخرج بنتيجة واحدة وهي حينما تسيطر الشهوة أياً كان نوعها فإن القيم لديهم تنهار أمام تلك الشهوات
ومن منطلق الشهوة نجد أن ذاك الأعرابي جامع كلبة بشهوة وحينما عجز عن فراق معها بدأ يصيح فظهر له رجل مُسن من نافذة في منزله " أن اضرب شقها الأيمن "
ابن الفاعلة خبير كلبات
" يا عليا وين الشيشة "
أحققُ بها شهوة وجود إناث في الأماكن الخدماتية ، دائماً ما اكرر الاسم مع كل طلب لذلك الصبي في القهوة التي نرتادها اسمه " عليا " والجميع بيغني له " يخرب بيت عيونك ياعليا شو حلوين " عل ذلك يطفئ شهوة لدي ولدى الكثير
ويقول في حديث يطارد متعة فيه ، لسنا حُطّاب ليل وكل شاة معلقة بـ مؤخرتها ، عقّبتُ على حديث أسمعُه وكأنها كراع طال عمرك.. قال صه درست على ابن حنبل في سوق بـ المخواه .. وسعيد المجنون يطلب خمسة ريالات لـ شيشة يعدل بها مزاجه وإذا انتهى وجه لك سبابته " الله يلعنك الله يلعنك " أفسدت أخلاقي وبسببك أرتكب المحظور . أما أبو سالم رجل كبير في السن يملك سبع عمائر وما يزيد يحاول أن يكون صبيانياً في تصرفاته حتى راوده اثنين من شباب القهوة عن نفسه وحلفوا له أيمان مغلظة أن لا يخبروا أحداً وما تركوا أحداً إلا واخبروه ، وحينما تسألهم لماذا فعلتم ذلك يقولون كان مجرد مزح وتخويف حتى يترك عنه صبيانيته المصطنعة
قالت " مميزة في العفة ومميزة في الرذيلة "
بعد أن نالت منها كلاب الحي ، حالة شموخ تصيبها وشهوة النظرة من الغير تتلبسها ، حتى أن ذلك يجعلنا نتخلى عن أشياء كثيرة من معتقداتنا التي نحصّن بها سلوكنا كـ أفراد ، إذ أن الناتج من سلوك فرد واحد يشكل سلوكيات المجتمع وبلغة الإنصاف والتي هي مختلفة عن العدل يتحقق لنا نوع من التوازن في تحقيق
الأمور الشائكة التي يعجز العدل أن يفصل فيها بروح تطبيق المصلحة للجميع دون التفريط في حقوق الأغلبية
ولكن السؤال
هل للنيات دور في تطبيق العدل ؟
قالت دخلتُ وعيون ترقبني ، وأنا احدث نفسي كم من عين وجدت أن مؤخرتي طابقت في نظرها ما يريد ولدها الذي ترغب أن تجرّ له معزة يضاجعها .
0 التعليقات:
إرسال تعليق