خلق أزمة في ظروف عادية
وليس كل نانا شبيه لنانات اخريات ، لابد من وجود اختلاف حتى وان ظهرت لك أنها متشابهة إلى حد كبير وأنها مختلفة في ديكوراتها الخارجية بعض الشيء ، إلا أني اعتقد أن الخلاف في جوهر الأحاسيس التي تستطيع أن تؤثر بها على بقية الأجزاء المتصلة بها فليس كل الكهوف نحصل فيها على الدفء كما أن ليس كل الثقوب تساعدك على سدها بطريقة تناسبها .
حينما سالت عنه كيف يكون ؟
أخبرتها صاحبة نانا قد اُستعمل ..
هو أسهل من تنظيف قارورة حليب طفل بفرشاة خاصة بها ومن حولها رغوة صابون كثيفة ، العجيب أن الفراشاة حتى وان كانت كبيرة فهي تناسب كل أحجام قوارير الرضعات الكبيرة والصغيرة ، لكن الفرق هو أن الفرشاة هي من يتأقلم مع الوضع في هذه الحالة وهناك القوارير هي التي تحاول أن تتناسب مع فرشاتها
هناك من يسعى خلف النانا بشكل مقرف ويلازمه الأمر حتى وإن وصل مرحلة " ربي أوزعني " إلا أنه يزداد شغفا في الحصول عليه بأشكال مختلفة ولا يصل إلى مرحلة الإشباع أو الاستقرار على نانا معين ، وفي اعتقادي أنه من الناس المحرومة من لذة لم يصل لها ولا اعتقد أنه سوف يصل لها وهي " عشق النانا من أجل مكان يعيش فيه ومتصل به "
وحينما نغوص بعمق في علاقة النانا بالأجزاء المرتبطة بها نعرف أن كل منهم يمنح الآخر جزء من اللذة حتى تكتمل في صورتها النهائية ، إذ أن النانا يكون مصدر للنهايات الجميلة ، عنده تنتهي فوضى في مكان صغير مغلق تثور فيه براكين وتخمد .
قلت لها ذات يوم ما لذي جبركِ على منحه النانا وهو شخص لا يستحق أن يشاهده فما بالك بأن يستخدمه ؟ قالت اشتعلت نيراني بغربة ولم أجد غيره اقرب لي ثم استطردت والآن هو ليس ملكا لأحد ، وهو ينتظر من يقدره من بني جنسه .. وقتها لعنت المسافات التي تفصلنا .
وندبت أعرابية حظها مع نانتها لأنه لم يرق لكثير من مستخدميه ولعنتهم أجمعين " يريدونه ضيقا ضيق الله عليهم قبورهم " وهذا الأمر قد يصل إلى مرحلة الهوس عند الكثير باعتقادهم أن المتعة فيه أكثر كل ما كان قليل الاستخدام ومتقارب الأطراف بشكل محكم ...
إذا ضربت ضربت في لبد ..... وإذا سللت يكاد ينسد
يقولون أن كثرة النظر له قد تصيب بضعف البصر وأحيانا يصل الأمر إلى العمى ، ولا أجد متعة في كثرة النظر له حتى وإن كان شكله مميزا وجذابا ، العجيب أن البعض منه يملك أجنحة مرتمية على أطرافه وقد يدعوك ذلك إلى التعجب كونه لا يطير
لذلك لون قسنا علاقة النانا بالحواس نجد أن النظر أضعفها من حيث الحصول على متعة للناظر بعكس الحواس الأخرى مثل الشم ( الرائحة ) وأيضا حاسة اللمس وأخيرا التذوق ، فنجد الثانية والثالثة هي حواس منح له أكثر من الرائحة التي هي للمستخدم فقط إذ لا توجد فيه أفضلية بين الطرفين ، وهناك الحاسة السادسة وهي الشعور أو التنبؤ بحاله حينما يكون في وضع مخفي ، فالشعور بمتعة صادرة منه يأتي على شكل تخمينات عن نوع وشكل قطعة القماش التي هو متلحف بها سواء كانت حريرية او قطنية ، وهناك أيضا اللون بين الأبيض والأرجواني وربما الأسود وتزيد متعة وضع الخيارات حينما تعلم انك سوف تجد لتلك الاستفسارات جوابا قد تنتظره على طرف مسبح لفندق فخم
سؤال ..
هل رغباته في الابتلاع ناتجة عن ذاته أم أن هناك منطقة أخرى في المكان الذي هو جزء منه يحرك تلك الرغبات ؟
سوف نجد كثير من الأسئلة التي تتعلق بالنانا لكن ربما يعتقد الكثير أنها من الخطوط الحمراء التي لا يمكن أن نخوض فيها بزعم أن ذلك قد يخدش الحياء للأشخاص الذي يملكونه في البيئة التي يعيشون فيها فـ تجدهم يلتزمون الصمت ويمارسون نوع من السرية حول ناناتهم
تقول إحداهن ..
" لن أتردد في منحة لمن سوف يجد فيه متعة بغض النظر عمّا هو قد يحصل عليه "
والسؤال هنا ..
ما هو مصدر المتعة التي يحصل عليها الآخر منه ؟
هناك ثقافة للنانا تسيطر على كثير من الشعوب بحيث يجعلونه المحور الأساسي القائم على تواجدهم في هذه الحياة فمن أجله يعيشون ومن أجله يعملون ، ويبقى هو الحد الفاصل بين حركتهم وسكونهم الذي يقعون فيه حينما يدركون تماما أنهم غير قادرين على التمتع به ، وهناك محاولة أخرى لبعضهم حيث أنه يدفع من أجل أن يحصل على مشاهدة لعملية استخدام مباشرة ، وهناك من يدفع من أجل الحصول على نظرات مليئة بذكرى وندم على أيام خلت ويبقى عالقا في نظراته ثم لا مساس
في الهند وبين الجبال حيث يعيش ناس يعتبرون من أهل الأرض تجد أن هناك قانونا يمنح الأخوة امتلاك نانا واحد يتقاسمونه شهر بشهر والعبرة بالنهايات ..
والجميل منها من يسلطن مع سلطان الطرب ..
ليه بتخبي حبك ... هو الحب عيب
هناك بعض الأمور التي تثير حساسية النانات فـ منها ما يشده الوقوف أمام لوحة لفنان شاذ وآخر تجد أمواج البحر تداعب صمته وهناك من يطرب مع فيروز في صباح يوم تختبئ فيه الشمس خلف السحاب والبعض جنونه يزداد في جلسة شبه مظلمة في الهواء الطلق على أصوات موسيقى هادئة ، وكل بطبعة يحاول أن يعيش ، وقد تجد منها من يحاول أن يجد نفسه في حفلة تنكرية لا يعلم من سوف يكون خصمه فيها ، يحاول أن يتعايش مع نصيبه في تلك الليلة
يقولون ..
" أنها تكون مشدودة الأعصاب في ليلة العمر "
هنا وفي اعتقادي أن تأثير المكان الذي هو متواجد فيه واقع عليه بشكل عنيف إذ أن النتائج في بعض الأحيان تكون مؤلمة حينما نشاهدها وهي بين يدي طبيب يحاول أن يخفف من آلمها بسبب جهل وضيق أفق من اعتقد أنه في صراع معه ولابد من هزيمة له ، ولو كانت نتائجها تحمل لون رداء مقاتل ثيران اسباني .
ولست على أرضية صلبة من التأكيدات على أن من يملكون النانات حينما يمرون بهذه الكلمات ربما البعض منهم يضع يده عليه وأخر يحاول أن يضمه بين فخذيه عله يشعر بوجوده في لحظة شرود مع هذه الأسطر ، وحينما يتأكد من وجودة وأنه لم يبارح المكان ,,
ربما يقول .. لعنة الله عليهم كل أبتهم يبون النانا
بس بلغتنا هذه المرة
*"كلن بدن نانا" اسم أغنيه
0 التعليقات:
إرسال تعليق