يصيبني الخمول ولا أجد القدرة على التفاعل مع مشاركات الآخرين حتى ولو بالمرور عليها ، والنفس تكون عادة ملولة وغير متزنة إذا كان هناك ما يشغلها , ليس عندي فكرة ما سأقول لكم فقط وضعت أصابعي على مفاتيح الكيبورد وتركت لها حرية الانطلاق لتتحدث معكم حديث القلب وأرجوا أن يصل إلى القلب ..
لماذا كنت أراقب حركات تلك الفتاة في المرقص وهي تتنقل ما بين الطاولات ثم تجلس مع نفسها لحظات تنطلق بها بعيدا عن ضوضاء المكان ؟ حاولت أن يكون اتصالي بها عن طريق اختراق حاجز النفس والوصول إلى أعماقها لا اعرف ما تفكر فيه ، نظراتها ثابتة إلى الأمام ، ربما ذلك الشاب الذي وقعت عليه تلك النظرات طار فرحا بها وأعجب بنفسه كثيرا .
تمنيت أن أناديها واسألها في ماذا تفكر ربما خطر على بالي جواباً ألا وهو ..
- ماذا أتى بها إلى هنا ؟؟
- أو من سيدفع ثمن جسدها هذه الليلة ؟؟
تقوم بعد أن أخذت وقتها في لحظات تفكير وتنتقل بين الطاولات لتعقد صفقة رابحة مع أحد المغفلين ، تحاول جاهدة الحصول على تلك الصفقة حتى لا تذهب ليلتها ، لن تذهب بدون تحقيق ربح سريع في سويعات معدودة ، رغم أن أحد تلك الفتيات أخبرتني أن هذا الربح يذهب سريعا كما هي الطريقة السريعة التي حصلت فيها عليه .
نظراتنا وقتها لا تحمل أي معنى للإنسانية ، فقط وحوش تنظر لفرائسها ، تنتقل بين القطيع للحصول على فريسة ربما نرى فيها إشباع لرغبة ، تزداد بمرور الوقت ، الكل اجتمع على هذه النظرة حتى ولو لم تكن له رغبة في الحصول على فتاه تقضي معه بقية السهرة ، ربما أنه لا يملك المال أو ربما أن هذا الصنف لا يرقى للمستوى الذي يطمع في الحصول عليه ، لكن النظرة مع الآخرين واحدة وثابتة
فاتنات إلى حد الفتنة ..
اهمس في أذن صديقي .. تلك اعتقد أن الحاجة أتت بها إلى هنا ، لعل جمالها طلب مني أن التمس لها ذلك العذر أو طيف إنسانية مرّ بجواري لحظتها ، حاولت أن أمازحها بقولي اثنتين .. أنا رغبتي في تمضية السّهر مع اثنتين أطلقت ضحكات بجنون لا أعلم لماذا ، ربما عرفت أن ليس لي في هذا الأمر لا ناقة ولا جمل أو ربما أن شكلي لا يوحي بان لدي القدرة على مضاجعتها هي وصديقتها
قاتلها الله خدعتها شعرات الشيب التي أخذت حيزا كبيرا من لحيتي ، ربما لو علمت أني من أكلت اللحوم المجففة لعرفت أن طلبي في محله .
اتهمني صديقي أني كنت أتلصص القات الخاص به ، وهو مشغول في مشاهدة مؤخرات تهتز ، نظرت له نظرات مليئة بالاحتقار ، ليس على التهمة ولكني عرفت أنه هام بنفسه وأطلق لها العنان لكي تلامس روح الراقصات .. لم أكن اعلم انه يهوى ذلك الصنف كنت اعتقد أنه محترم إلى حد كبير ولكني حينما نظرت إلى حولي عرفت أن ليس أحد منّا محترم فعذرته.
اعتزازي بنفسي يجعلني أن لا أضع نفسي في منافسة مع شخص آخر للحصول على جسد هو لمتعة الجميع ، فقط متعتي في المشاهدة وربما في الطرب حتى الطرب الذي سمعته لم يرتق إلى المستوى الذي كنت أتمناه ، لذلك رحلت من المكان ونظراتي على أجساد ستكون متعة لأشخاص قد سبقهم أشخاص غيرهم ، وسيأتي من خلفهم أشخاص آخرون
وهكذا .. أجساد هي فقط لمتعة الجميع
لا تستحق أن أنظر لها ، ربما لأني صاحب ذوق الخاص
و مع صيف جديد
0 التعليقات:
إرسال تعليق