عجز

الخميس، 9 يوليو 2009


همسات الخطيئة تحيط بالمكان ، بيدها تمسك بيدها وهي تتجه نحو طرف السرير الذي استلقيتُ عليه ، اقرأ داخل كتاب ، لا أتذكر اسمه حينما يقع بين يدي ، لأنني وقتها أعود مع الذاكرة " أن في ذلك اليوم أهدتني صديقتها " ، تناولتهُ منّي برفق ، وبجواري أجلستها ، خرجت وتركت لنا هزائمها تملأ المكان ، تتوه مني المشاهد ، فلا أتذكر منها غير تلك اليد المحطّمة ، تحمل كتاباً وهي تغادر الغرفة ، المُتع دائماُ تنتهي مهما حاولنا أن نستزيد منها لابد أن تنتهي .


على حدود نهاية أول خطوة من تجاوز الباب الذي يفصل بين الإثم داخله والحُرقة الملتصقة في بقية جدران المنزل توقفتُ ، أنظر في البعيد من المنزل ، حيث جمّعت شتاتها على أريكة ، منها تراقب ذالك الحد الفاصل بين الإثمين ، لم تلفت نحوي ، كانت تقلب صفحات الكتاب ووجهها مدسوس بين دفتيه .

على رفّ يشارك كتاب آخر الوقوف هناك ، لم أتجرأ فتح صفحاته من جديد ، فقط له أنظر والحيرة تقتلني لمعرفة ملامحها في لحظات لست لها ، طرحتُ كثيراً من الأسئلة وأنا مازلت احمله ..
-
هل تركت أحزانها بين صفحاته ، هل اعترفت بعجزها ، هل فجرت غضبها ، هل التهمت حرائقها الصفحات التي كانت تطالعها ؟؟

لم أجد ما يدل على أنها مرّت بداخل ذلك الكتاب سوى أن هناك مجموعة من الصفحات ممزقة من أطرافها بشكل عشوائي وغير مرتب أو متساو ، وجدتها بين الصفحات بـ بقايا من آثار لـ أسنان على طرف صفحة ولعاب التصق بها .



0 التعليقات:

إرسال تعليق