الحديقة الخلفية

الخميس، 9 يوليو 2009

أن تجد نفسك تلعب في الحديقة الخلفية للبيت الأبيض ليس كما هو الحال في خلفية قصر بيكنغهام ، وأيضاً اللهو في خلفية منزل الرئيس الصيني ، تختلف عن حالها مع المصري ، وتتساوى المتعة عند ( لوران غباغبو ) و( ثابو مبيكي ) والدنيا حظوظ .

تتوه أنفاسي في الأتربة الخصبة ، في حديقة جارتنا الخلفية رغم أنها كثبان مرتمية على بعضها البعض بعشوائية رجل كسول ، إلا أن فيها ما يشدني للهو برئ ، بعيد عن استراق نظرات مليئة بخطيئة جاهلة

أكثر ما يشدني في تلك الحدائق ، هو أن كثيرا من الأسرار تدفن فيها بطريقة غير مرتبة ، فمن السهل جداً الحصول عليها بدون مشقة أو جهد مكثف ، الأشياء أمامك ، فقط قليل من الانتباه لتجد نفسك أمام كومة من الخصوصيات مبعثرة وغير مفهومة ، أجزاء متشابكة مع أجزاء لا تنتمي لها .

قد يقع نظرك على فردة حذاء بالية ، تحمل بعض المياه من ليلة سابقة ممطرة ، جزء منها تلتهمه رمال الحديقة ، والقطعة الأخرى المكملة لذلك الزوج من الأحذية ، مرتمية في مكان آخر ربما تكون أكثر أماناً من تلك التي تتعرض للمطر والشمس .

قد تحميها قطعة من حديد أو صندوق بيرة خشبي ، لكنها بالية ، كل قطعة من ذلك الزوج تحكي عن بطولات للأشياء التي حولها بزهو ، ربما يكون أغلبها من صنع الخيال ، وأحياناً بعضها حقيقة اجتمع فيه الزوجان ، سرد أسرار وحكايات .

أحذية ممزقة لا تدل على أن صاحبها يتمتع بذوق رفيع ، سوى حانة قذرة يرتادها ، وآثار عتبات مومس تجاوزت ربيعاتها الممتعة .

حدائق نفوسنا الخلفية ، هي المكان الذي نسرد فيه لأنفسنا بعض الأسرار الخاصة بنا ، والتي نخاف أن يطلع عليها الآخرون أماكن لجلد الذات و للشقاوة ، وأماكن للمتعة ، وهناك سراديب نختبئ فيها خوفا من أجسادنا المتمردة .

ما أجمل أن تلعب في حديقة خلفية لأنثى ..

بدون أن تترك خلفك ما يدل على أنك كنت هناك

0 التعليقات:

إرسال تعليق