قطعة قماش

الجمعة، 10 يوليو 2009


في بعثرة بين الأشياء ، دائما تجد ما تتوقف عنده للحظات تسرح بخيالك معه في لحظات حنين تسكرها في بعض الأوقات موجة غضب تنتهي بضحكات عالية .

في ركن ذلك المنزل

اسمع صوتي .. يرتد عليّ

أهازيج غجرية

في لحظة بوح للمساء

أضع أذني على جدران القصر

اسمع ترانيم المعبد

دخل وهو يحملها بين يديه ، لدرجة أني لم اعرف من يحمل الآخر ، هل هو يحمل الغضب أم أن الغضب جعله داخل أحشاءه ، رفعها أمامي بين إصبعيه بتقزز ، يقترب مني و تزداد هي في القرب ، حتى شممت رائح أنفاس تختلف عن أنفاسه ، وعرق لا يشبه عرقه ، وفي عروق دماء مجمدة ، لا شيء سوف يذيبها إلا حرارة رجل يتجاوز شهر أغسطس .

أخبرته أن الأجساد وإن رحلت من أعشاشها ، فهي دائما ما تكون مشوشة الذهن لفترة بسيطة وفي الغالب أنها تعود وتحنّ لأول مكان وضعت خيوط العشب فيه واكتشفت فيها أول سكرتها ، لذلك يا عزيزي قد تخون الأجساد في لحظة ضعف لكن القلوب لا تخون أبدا . أخذت منه قطعة الحرير المطرّزة بأول حرف من اسمي ، رميت به من خلفه في لحظة عناق حار ،،

وبصوت الهمس الذي لا يفقهه الآن أحدثه عن الرجال ، فهم يعتقدون أنهم أذكياء وفي الغالب حمقى حتى في ظهور آباءهم نُطف حقيرة .


0 التعليقات:

إرسال تعليق